حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

238

التمييز

قناعة ، ليس مقام أطيب من بذل النّعمة وعلو الهمّة ، القعود من أخلاق الخوالف ، والقناعة من طباع البهم من رقى في درجات الهمم عظم في عيون الأمم ، وممّا يتمثّلون به شعر ( الخفيف ) خلق الله للحروب رجالا ورجالا لقصعة وثريد وقال بعضهم : شعر « 1 » ( المتقارب ) رأيت المقام على الاقتصاد قنوعا به ذلّة للعباد إذا ما الأديب ارتضى بالخمول فما الحظّ في الأدب المستفاد ولا شرّ منه يخاف العدو ولا خير يرجوه أهل الوداد / 109 ب / فللموت خير من أن تراك بعين الخساسة عين الأعادي فإن لم تنل مطلبا رمته فليس عليك سوى الاجتهاد [ المذموم هو طلب الشهرة ، فأمّا وجودها من الله من غير تكلّف من العبد فليس بمذموم بل أفضل من الخمول في حق من قدر على نفع النّاس مع خلوص نيّته ، وسلامة طويته ، ولذا قال الله تعالى يُرِيدُونَ عُلُوًّا « 2 » ، دون يعلون ] « 3 » . وقال حكيم : الدّنيا كنز والآخرة كنز ، فكنز الدّنيا حسن الثّناء وطيب الذكر ، وكنز الآخرة العمل الصالح واكتساب الاجر . وقال بعضهم : شعر « 4 » ( البسيط ) من يفعل الخير لم يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والنّاس

--> ( 1 ) يذكر صاحب بهجة المجالس بأن هذه الأبيات تنسب إلى بعض المتأخرين من المغاربة ، انظر بهجة المجالس 1 / 2351 - 233 ؛ بينما ترد في معجم الأدباء على أنها للبحتري 1 / 77 . ( 2 ) سورة القصص : آية ( 83 ) . ( 3 ) زيادة من نور عثمانية 3753 ، ونور عثمانية 3755 ، أسعد أفندي ، عاطف أفندي ، احمدية . ( 4 ) القائل هو الحطيئة ، انظر ديوانه ص 284 ؛ عيون الأخبار م 3 ج 8 / 179 .